رشيد الدين فضل الله همدانى

322

جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى )

أصابع رجليه و يديه ستةستّة ، و كان فى غاية الشجاعة ، و قيل إن غلظ رمحة كان مثل غلظ الأسطوانة و سنان رمحه كان بعرض السيف و طوله . و كان يحارب داود و يضاربه فجآء شخص آخر من أصحاب داود عليه السلام و ساعده على قتال طاغوت فلم يبرحوا به حتى قتل . و كان داود عليه السلام إذا دخل الحرب يحتدّ و يبالغ فى القتال ، و كان يقول أصحابه : لا يبرح هذا الرجل يقاتل حتىّ يقتل فولد لداود ستّة بنين فى مدّة سلطنته على سبط يهوذا . فلمّا تولى سلطنة سائر الأسباط ولد له سبعة أخر . و حدثت له قصّة أوريا فى السنة الخامسة و الخمسين من عمره . و كان داود عليه السلام رجلا كثير الطاعات و العبادات مع أنه كان معصوما فاتفق أنه صعد السطح يوما و أخذ يتردّد على السطح فرأى امراة عريانة تغتسل فى السطح . فمال قلب داود إليها و هواها و شغف بها فلما نزل من السطح طلبها لطاعته و بعث بزوجها أوريا إلى أمير العسكر ليبعثه إلى جانب تكون فيه محاربة شديدة عسى أن يقتل و يأخذ زوجته . فلما جآء أوريا إلى أمير العسكر فأوقفه فى وجه العدو إلى ان قتل . ثم جآء ناثان النبيّ إلى داود عليه السلام و سأله على سبيل الإستفتاء ، ماذا يقول فى شخص تكون له ثروة و مكنة تامّة من المال و المنال و الحواشى و المواشى و الأغنام ما لا حدّ لها و لا عدّ . [ و قد ] وقع هذا [ فى ] طمع طبابة رجل فقير و أخذها منه . فقال داود فى الجواب : إن هذا الرجل يكون ظالما فقال له ناثان أنت ذلك الرجل لأنك صاحب ثروة و نسآء كثيرة لم تكتف بهن حتى أخذت زوجة أوريا فاعترف داود حينيئذ بجرمه و أقر بذنبه و استغفر ربّه حتى تاب اللّه عليه و غفّر له و فى السنة الستين من عمر داود قتل ابشالوم بن داود أحد إخوته و هو امنون الذى كان نكر داود و انهزم إلى ديار گشور و أقام هناك مدّة سبع سنين . و كان سبب القتل قضية تامار و تحقيق هذه القضيّة . هى أنّ ابشالوم كانت له أخت من أمّه اسمها تامار فهواها ابشالوم « 1 » و عشقها و شغف بها غاية الشغف بحيث مرض من عشقها . و كان الأطباء المهرة يلازمون فى معالجته إلا أنّ علاجهم لم يكن ينفعه إلى أن عرف بعض الأطبّآء

--> ( 1 ) . در نسخه ، بر روى « ابشالوم » خط كشيده‌اند و بر روى آن « امنون » نوشته‌اند ، و آن درست نيست !